محمد سالم محيسن
117
القراءات و أثرها في علوم العربية
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « تدعون » بتاء الخطاب « 1 » . وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث أن سياق الآية المتقدمة وهي قوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ « 2 » . يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية ، لأن المخاطبين المشركون وحسن ذلك : لأن في الكلام معنى التهديد ، والوعيد ، والتوبيخ لهم ، وذلك أبلغ في الوعظ ، والزجر . « ترجعون » من قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ « 3 » . قرأ القراء العشرة عدا « شعبة » « ترجعون » بتاء الخطاب « 4 » . وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث إن صدر الآية : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ يقتضي الغيبة ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية وهي اشعار المخاطبين بأن مردهم إلى اللّه تعالى وهذا يقتضي الايمان باللّه رب العالمين ، والاستعداد لليوم الآخر . « ترجعون » من قوله تعالى : اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 5 » . قرأ القراء العشرة عدا « أبي عمرو ، وشعبة وروح » « ترجعون » بتاء الخطاب . « 6 »
--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 239 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 179 . ( 2 ) سورة العنكبوت آية 41 . ( 3 ) سورة العنكبوت آية 57 . ( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 239 . ( 5 ) سورة الروم آية 11 . ( 6 ) انظر النشر في القراءات العشر ح 3 ص 241 .